تتبع بعض الباحثين تاريخ حاسة الإبصار.
عبر التاريخ الإنساني الطويل وحاول ربط ثقافة الصورةd8s بالأبعاد والمتغيرات الدينية والسياسية والتكنولوجية. ولاحظ انه يتتبع مناشط الحياة كلها.
لأن الصورة هي الخيال والظل، والتي هي الحلم والشبح، وهي الأيقونة والعبادة، وهي اللوحة والتمثال والمتحف، وهي العين التي ترى ولا ترى، وهي وجود الإنسان وحياته وأصنامه ومماته.
وتوصل إلى أن الباحث يستطيع أن يؤرخ للمجتمع الإنساني من خلال تأريخه للصورةd8s وكانت النتيجة انه قال بوجود ثلاثة عصور في مجال حاسة الإبصار هي:
1.مرحلة اللوجوسفير: وتمتد من اختراع الكتابة حتى ظهور الطباعة.d8s
2.مرحلة الجرافوسفير او الكتابة : وتبدأ منذ نشأة الطباعة حتى ظهور التلفزيون الملون.d8s
3.مرحلة الفيديوسفير: وهو عصر المرئيات او عصر الشاشة الذي نعيش فيه الآن.d8s
إلا أن هذا التقسيم لا يعني بالضرورة وجود حدود صارمة تمنع التجاور او التداخل،d8s وهذا التصنيف موسوم فقط بالملامح العامة لكل مرحلة علما بان المرحلة اللاحقة تحمل في طياتها وخلال تطورها اشياء من سابقتها فالكتابة مثلا لم تقض على الثقافة الشفهية بل سارت بجوارها ولا الصورة الثابتة او المتحركة قضت على الطباعة بل دعمتها.d8s