عين الصواب أخيي الكريم اندثرت تلك المظاهر الوطنية في أيامنا البائسة هذه ... نذكر جميعا كيف كنا نصطف جنبا إلى جنب لننصت إلى خطبة عن حب الوطن أو نردد نشيدا لفخر البلاد و الأمجاد ...
أعزي قلة الاكتراث هذه إلى سببين أساسيين :
- التعاطي الجاف لوزارتنا المحترمة مع هذه المناسبات ، حيث تكتفي بتصدير مذكرة من صفحتين تضم أفعالا بالأمر افعلوا و افعلوا ثم لا تنسوا أن تفعلوا ، و الأدهى أنها تأتي متأخرة في أغلب الأحوال فلا فسحة للتحضير ، و حتى و إن طالبت بالتحضير يأتي ذلك مشروطا ب " خارج أوقات العمل " ... و تكتفي باختيار مدرستين أو ثلاثا يراعى فيها قربها من وسائل الإعلام و أضواء المصوريين لتخليد الحدث بينما البعض الآخر يكتفي بيوم العطلة غير آبه .
- تنامي النزعة المادية في المدرسة المغربية و التي كرستها السياسة التعليمية ببلادنا و التي أضحت تعامل رجل التعليم بالخشيبات ... "غياب = اقتطاع" و " تضحية و إبداع = عدم اكتراث أو وريقة تشجيع في أحسن الظروف " ردا على ذلك أصبح المدرس يعامل بمثل ما يعامل به ، عكس أيام الزمن الجميل التي كنا نشهد فيها المدارس و قد تحولت إلى خلايا نمل لا تكل قبيل أيام من وصول الحدث ، الكل فيها يجتهد قدر إمكانه مستفيدا من فسحة الزمن التي كانت تخصص لهذه المناسبات ( طبعا ليست على حساب سويعات راحتهم ) .
و حتى لا نكون من لاعني الظلام فإني أرى الحل فيما يلي :
- إنتاج دلائل لتفعيل هذه المناسبات ، تضم وسائطا في موضوع المناسبة ، تشرف على تنفيدها الوزارة .
- اعتماد نظام للتتبع و التقييم يعقبه تشجيعات حقيقية لكل المبدعين الغيورين على مصلحة الوطن .
- توفير حقيبة عدة لكل المدارس لتييسير مهمة تخليد هذه المناسبات ( قاعات ، أجهزة صوتية ، أعلام ، .... )
- تكوين الأساتذة المشرفين على الأنشطة الوطنية .
- تفعيل النوادي الوطنية داخل المؤسسة دون الاكتفاء بها حبيسة بين الحبر و الورق .
- تنظيم مسابقات الملصق الوطني و تخصيص جوائز مشجعة جدا جدا للتلاميذ و لكل الفاعلين التربويين.

- ضرورة اعتماد مشاريع وطنية داخل كل مدرسة (مشروع المؤسسة الوطني ) . ( كالمتحف الوطني المدرسي ... )
و اللائحة تطول ... و نفس الشيئ ينسحب على المناسبات الإسلامية !
لك جزيل الشكر أخيي الكريم ، و سأتابع موضوعك لأرى ما جادت به قرائح الإخوة الكرام .
تحياتي .