صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الجزء الاول
صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
من الوضوء إلى التسليم
قالرسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري
1 - يسبغالوضوء ، وهو أن يتوضأ كما أمره الله ؛ عملا بقوله سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْوَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَىالْكَعْبَيْنِ( المائدة وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة بغير طهور) رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم للذي أساء صلاته : (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغالوضوء...) رواه البخاري
فلا بد من الوضوء ، والوضوء أولا بالاستنجاء إذا كانالإنسان قد أتى الغائط أو البول يستنجي بالماء من بوله وغائطه أو يستجمر بالحجارةأو بالمناديل الخشنة الطاهرة عما خرج منه ثلاث مرات أو أكثر حتى ينقي المحل ، الدبروالقبل من الرجل والمرأة حتى ينقي الفرجين من آثار الغائط والبول ، والماء أفضلوإذا جمع بينهما استجمر واستنجى بالماء كان أكمل وأكمل . ثم يتوضأ الوضوء الشرعيويبدأ الوضوء بالتسمية يقول بسم الله عند بدء الوضوء هذا هو المشروع ، وأوجبه جمعمن أهل العلم ، ثم يغسل كفيه ثلاث مرات هذا هو الأفضل ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مراتبثلاث غرفات ثم يغسل وجهه ثلاثا من منابت الشعر من فوق إلى الذقن أسفل وعرضا إلىفروع الأذنين هكذا غسل الوجه ثم يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرافق مفصلالذراع من العضد ، والمرفق يكون مغسولا يغسل اليمنى ثم اليسرى الرجل والمرأة ثم بعدذلك يمسح الرأس والأذنين الرجل والمرأة ثم بعد ذلك يغسل رجله اليمنى ثلاثا معالكعبين ثم اليسرى ثلاثا مع الكعبين حتى يشرع في الساق فالكعبان مغسولان . والسنةثلاثا ثلاثا في المضمضة والاستنشاق والوجه واليدين والرجلين أما الرأس مسحة واحدةمع أذنيه هذه هي السنة. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة ومرتينمرتين وثلاثا ثلاثا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ في بعضها ثلاثا وفي بعضهامرتين فالأمر واسع بحمد الله ، وبعد ان ينتهي من الوضوء يقول أشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلنيمن المتطهرين ، هكذا علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم وصح عنهأنه قال : (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلمن أيها شاء) رواه مسلم وزاد الترمذي بإسناد حسن بعد ذلك : (اللهم اجعلني منالتوابين واجعلني من المتطهرين) فهذا يقال بعد الوضوء يقوله الرجل وتقوله المرأةخارج الحمام . وبهذا عرفتِ الوضوء الشرعي وهو مفتاح الصلاة لقول النبي صلى اللهعليه وسلم : (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) رواه الإماماحمد والترمذى وابن ماجه.
2 - يتوجه المصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كانبجميع بدنه قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة ، ولا ينطقبلسانه بالنية ، لأن النطق باللسان غير مشروع لكون النبي صلى الله عليه وسلم لمينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم ، ويجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماما أومنفردا ، واستقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة فيكتب أهل العلم. أنك إذا قمت إلى الصلاة فإنما تقوم بين يدي الله عز وجل الذي يعلمخائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم ما توسوس به نفسك ، وحينئذٍ حافظ على أن يكونقلبك مشغولاً بصلاتك، كما أن جسمك مشغول بصلاتك، جسمك متجه إلى القبلة إلى الجهةالتي أمرك الله عز وجل فليكن قلبك أيضاً متجهاً إلى الله . أما أن يتجه الجسم إلىما أمر الله بالتوجه إليه ولكن القلب ضائع فهذا نقص كبير، حتى إن بعض العلماءيقول: إذا غلب الوسواس - أي الهواجس - على أكثر الصلاة فإنها تبطل ، والأمر شديد.
فإذا أقبلت إلى الصلاة فاعتقد أنك مقبل على الله عز وجل .
وإذا وقفتتصلى فأنك تناجي الله عز وجل ، كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إذا قام أحدكم يصلي ، فإنه يناجي ربه) رواه البخاري .
وإذا وقفت فيالصلاة فأن الله عز وجل قبل وجهك ، ليس في الأرض التي أنت فيها، ولكنه قبل وجهك وهوعلى عرشه عز وجل ، وما ذلك على الله بعسير ، فإن الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فهو فوق عرشه ، وهو قبل وجه المصلي إذا صلى ، وحينئذٍ تدخل وقلبك مملوء بتعظيمالله عز وجل ، ومحبته ، والتقرب إليه .
3- يكبر تكبيرة الإحرام قائلا اللهأكبر ناظرا ببصره إلى محل سجوده. لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رفع البصرإلى السماء في الصلاة رواه البخاري واشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهينأقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم رواه البخاري.
4 - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه.
5- يضع يديهعلى صدره ، اليمنى على كفه اليسرى لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم . عن سهلبن سعد رضي الله عنه قال : كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعهاليسرى في الصلاة رواه البخاري .
تابع