ولائم البحـــر:
و أنت هناك تنظرين
من الكوة الصغيرة
أعلــى البــاب
الأثري القديـــم
تراه ينتـــزع القدم المتقول
يسحبهـــا مــــن
( في ... إلـــــــى... )
أرض العتمة الخرســـاء .
يسرع الخطى
ينشد اللحاق
بعيـــــر العبور
يستجدي الخـــلاص
مــن الحاضر الملولب .
إلــــى الأمــام ،
المستقبل الضبـــاب
يفــــــر .
وأثر الخطى الغــائرة
توقيعات القـــدر
على شهادات ــ فاتورات ــ
الإغتيــال .
إن كنت يده
فستمتد في وهن
لتجفف الوجه المسنون ،
و تقف فجـــــأة
على إثر اللمسة الأولى
تمد الإشارات الشفريــــــة،
إن كنت دماغه
المصدع
ميدان المعارك ،
الصــــــراع
للخوالج... فرسان الأفكار ،
ستفسر الإشارات بآستفهامات هائمة :
بم الوجه مبتــــلا ؟
بقطرات ماء الإ**** ،
أم بالدموع المنسابة المتسللة في سكون؟
إن كنت فؤاده
فستكون السد
تختزن مياه السيول
لعواصف شتاء الليل الطويل.
ستكون سد الصمود
تحــول ووقوع الحلول.
ستكون الجدار الندي ،
يقطر بالدموع الحارة .
جمرات في داخلـــك،
تكوي حشاشتك ،
ورغما عنك ستصدر النحيب ،
آهات المعانات،
معزوفات على حبال شراعك
المرتق البالي ،
علامــــات من ( فــــي ...)
أوراقك الباليـــة .
و ستسأل إلــى متى يا قلب يا مكلوم ،
ستظل تختزن؟
تصنع الصمود ؟.
فالسد يقاوم ... و يقاوم
و مخزونان الدمع ،
حد نصل مكهرب
تشقه لتعلن التمرد.
و الشق في بناء" الهيكل"
يكبر و يمتـــد
يعتلي الجدار ،
فيكون الغمر و الاندثار.
كن ما شئت فيه ... لن تصغي
لن تسمع وسوســـات الخنوع
ستكون العناد ،
و ستكون الإصرار.
ذاتــــك لن يهجرها الكبرياء ،
و نبض فؤادك لم يتوقف .
دقات من عقارب الساعة
على خشبة مسرح رأسك تدوي
و تطــــن ،
وترفع الستارة معلنة البداية ،
لمسرحية الصراع.. و الشرخ.
أوراقك الحياة،
لن تسقط قبل الموافاة،
تهتز على لمسة الرياح،
ترقص إيقاعات الهدوء،
و الجذور تشقى في الأسفل
تسافر بحثا عن درر الندى،
قطرات لتملئ كأسك بالحياة.
و قلبك يعزف الفواصل،
من أغنية الشقاء .
كن فيه ،، فلن تصغي .
ستجد من خلجاتك
طاقات التفاني
لصنع الموجب.
هو البحر لا يعرف السكون،
،، مد و جزر
أخاديد تتحرك ،
تعلو لتعلن الإنحدار،
ينبس هامسا بلحن الصمود .
هو البحر لا يعرف السكون ،
و يعرف أنه سيندثر
و فعله آنتحار .
يعكس حياة الإنسياب.
هو البحر لا يعرف السكون،
مياهه الملح ،، الأجاج ،
عشا يحضن الحياة .
كن ما شئت فيه ،
فإن آنست من نفسك التعب،
قف، وحدك.. لن يتوقف شيء.
سر على علـــة تشقى ،
إن كنت تريد العبور،
خفف الوطء
و آسحب الخطى
من ( في ... إلـــــــى... ) أرض المتاريس
قبل زوال الوهج .
فنهارك قصير
و ليلك شتوي طويل ،
فأقم ليلك تناجي الأطياف ،
تبحث في أكوام ظلام السماء،
عن الألوان و الأقواس القزحية،
وعن بدرك المأسور فـــي الغياهب اللجية.
يتبع ب"عتبات العتمات3 " "تشييع الصدى"