قرارات الكاف الظالمة تستفز الجمهور المغربي و ترمي إلى إضعاف المشروع الكروي الطموح للجامعة
إنصاف بريس - السبت 7 فبراير 2015
محمد عزاوي - لم نفاجأ لقرارات الكاف الظالمة و الحمقاء و التي ترمي إلى قبار وإجهاض مشروع كروي مغربي طموح, انطلق منتصف السنة الماضية , مبني على التكوين, التجهيز, الحكامة , الهيكلة , التمويل و غير ذلك.
فقرارات الكاف القاضية بإقصاء المنتخب المغربي من المشاركة في بطولتي 2017 و 2019 ترمي إلى إضعاف توهج و تألق كرة القدم المغربية إفريقيا.
فالكاف تعلم أن المنتخب المغربي يشتغل بطموح كبير بعد أن جمع شتاته و عبأ كل الطاقات المغربية بالوطن و خارجه,
فعيسى حياتو و من معه يرغبون دائما في طغيان و هيمنة كرة القدم الفرنكفونية بالقارة الإفريقية بقيادة الكامرون و بعدها الكوت ديفوار, و رغم إزعاج كرة القدم الأنكلفونية بقيادة غانا فإن الأمر قد يستساغ و لكن يصعب هضم التفوق الكروي العربي.
فالكاف التي دبت الشيخوخة في هياكلها لدرجة أصابها الجمود لم تعد مستعدة للتغيير , فالأسماء التي تمثل كرة القدم الإفريقية بالفيفا هي أعضاء أيضا بالكاف و في ذلك ترسيخ لهيمنة نفس الأسماء.
كما أن قرار نقل الكاف إلى غينيا الاستوائية كان خطأ لا يغتفر لعيسى حياتو , و لو أنه بحث على ارتكاب هذا الخطأ ليعاقب المغرب و يقطع الطريق على أي تغيير بالكاف , و لو أن هدف المغرب لم يكن يرمي إدخال تغييرات على مؤسسات الكاف , بل خدمة مشروع
كروي مغربي و إعطائه لمعانا و توهجا إفريقيا.
فقرارات الكاف ترمي إلى إبعاد المغرب نهائيا من ساحة الكاف لمدة أربع سنوات , و إشهار العصا أمام كل عضو عربي يتحرك لتطوير كرة القدم الإفريقية, و المطالبة بقرارات ديمقراطية و وضع حد لديكتاتورية الكاف.
الكاف لم تنزعج لكون المغرب طلب تأجيل بطولة إفريقيا , و لكنها منزعجة من تقوية المؤسسات الكروية المغربية, و وضع معالم مشروع كروي بارز, و فتح نوافذ و جسور تواصل قوية مع الفيفا , و المؤسسات الأوروبية و الدولية.
قساوة العقوبات ناجمة عن فشل دورة غينيا الاستوائية , و فشل قرارالكاف القاضي برفض طلب المغرب بالتأجيل.
و بعد فشل التنظيم بغينيا الاستوائية تم تصدير الأزمة إلى المغرب و تونس و حتى إلى غينيا الاستوائية.
ليس من مصلحة المغرب الذهاب إلى المحكمة الدولية , و ليس من مصلحة المغرب التعنت أمام ديناصورات الكاف , فما يخيفهم هو المشروع الكروي المغربي و هذا مصدر الإزعاج.
و الحقيقة أن المركبات الكبرى التي أنشأها المغرب كما هو موجود بأوروبا إضافة إلى الإقبال الجماهيري في المباريات , و اللوحات التي يرسمها كل هذا يجعل المتتوج الكروي المغربي بقترب في طقوسه أكثر مما هو موجود في أوروبا
إضافة إلى الاستراتيجية المتحركة التي يعتمدها السيد فوزي لقجع لتطوير الممارسة.
كل هذا سجعل الكاف تنظر إلى طقوس كرة القدم بالمغرب أقرب إلى أوروبا منها إلى إفريقيا.
و عزز هذا الطرح استقدام الفرق الأوروبية كبي إس جي و ميلان و غيرها إضافة إلى منتخب الأوروغواي في يوليو المقبل.
هذا التوجه يغضب عيسى حياتو, فهو لن ينسى صورة بلاتر كمنخرط في انسجام في مراسيم تنظيم بطولة العالم للأندية
و إذا أضفنا تنويه ريال مدريد , و افتخار الفرق العالمية بوجودها بالمغرب , كل هذا يحدث فوق أرض إفريقية و الكاف في موقع المتفرج.
لذلك فقرارات الكاف تستمد روحها من انتقام و مشاعر غضب , بعيدا عن العوامل الرياضية الموضوعية,
و رغم هذه القرارات الانتقامية للكاف , فالجامعة مطالبة بمعانقة الشموخ و النضج في التعامل مع الموضوع لتفاي التصعيد , و إقناع الكاف بمراجعة القرارات , و خاصة حذف العقوبات الرياضية , و هذا يتطلب ثقة حقيقية و قوية مع الكاف,
هدفها تعاون مثمر, و هذا ما هو معروف عن سلوك و عمل و رسالة رئيس الجامعة.
وللإعلام دور بارز للتهيئ لذلك للتخفيف من غضب الرأي العام الرياضي المغربي الذي استفزته الكاف كثيرا و أغضبته.