:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 76,977
|
نشاط [ nasser ]
معدل تقييم المستوى:
7946
|
|
كلمة السيد وزير الصحة في حفل إعطاء انطلاقة الحملة الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة التلاميذ
19-11-2015, 16:47
المشاركة 3
كلمة السيد وزير الصحة في حفل إعطاء انطلاقة الحملة الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة التلاميذ أيها السيدات والسادة، اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم وأن أشكركم جزيل الشكر على تلبيتكم الدعوة لحضور هذه التظاهرة والمتمثلة في إعطاء الانطلاقة الرسمية للحملة الوطنية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية للفئة المتمدرسة والتي تنظمها وزارة الصحة بتعاون وتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني تحث شعار: »صحة أحسن من أجل تحصيل دراسي أفضل« . أيها السيدات والسادة، يشكل الأطفال والشباب ثروة مهمة للبلاد، حيث تمثل شريحة التلاميذ والطلبة والشباب بصفة عامة ما يناهز 10 ملايين نسمة، لذا فمن الأهمية بمكان جعلهم في محور التنمية باعتبار أن صحتهم ومعارفهم وقدراتهم ضمان للمستقبل وباعتبار أن هذه الفئة العمرية، ورغم أنها على العموم بصحة جيدة هي الأكثر هشاشة بسبب تعرضها للتغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية والتي قد تؤثر سلبا على صحتها وبالتالي على مستقبلها الدراسي والاجتماعي. هذا وتشير معطيات منظمة الصحة العالمية أن ثلث الوفيات المبكرة وثلثي عبء المراضة خلال مرحلة الرشد سببها أمراض وسلوكيات غير سليمة تم تبنيها خلال مرحلة الشباب. في بلادنا تحظى تنمية اليافعين والشباب برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ويتجلى ذلك من خلال العديد من الخطب الملكية السامية. وعلى سبيل المثال هذا المقتطف من الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 51 لثورة الملك والشعب سنة 2004: "...فهذه العزائم الشابة تجسد المواطنة الإيجابية، التي نعول عليها، في شجاعة ونكران ذات، في مجال الابتكار والاجتهاد، وخلق الثروات، والتعبئة الشاملة لتحقيق التنمية القوية، الموفرة لفرص الشغل والعيش الكريم..." أيها السيدات والسادة، تماشياً مع التوجهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بتربية وتكوين الأطفال والشباب وضمان مختلف الظروف الأساسية لتحقيق ذلك، ووعياً منها بأهمية الصحة كمحدد أساسي للتحصيل الدراسي، اتخذ البرنامج الوطني للصحة المدرسية والجامعية حيزاً مهما من خطة العمل القطاعية لوزارة الصحة 2012-2016. وغدت مسألة مهمة تفرض نفسها على قائمة الأولويات الوطنية. ولا يخفى على الجميع بأن الاستثمار في صحة التلاميذ والطلبة هو استثمار في مستقبل البلد كما يشكل أداة فعالة ومتميزة للارتقاء بصحة المجتمع ككل. ومن أجل هذا تم إرساء الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية والجامعية والتي تروم بالأساس: ⦁ تعزيز الخدمات الوقائية والتربوية والفحوصات الطبية وكذا خدمات الانصات والتوجيه؛ ⦁ العمل على خلق بيئة داعمة للسلوكيات السليمة؛ ولتحقيق هذه الأهداف، عمل قطاع الصحة وبتعاون مع مختلف الشركاء على تفعيل مجموعة من الإجراءات نذكر من بينها: ⦁ خلق مراكز مرجعية للصحة المدرسية والجامعية وفضاءات الصحة للشباب للمساهمة في التكفل بالمشاكل الصحية؛ ⦁ تزويد مختلف المؤسسات الصحية والوحدات الصحية المتنقلة بالتجهيزات الطبية والأدوية الضرورية؛ ⦁ خلق فضاءات صحة للشباب ومراكز الصحة الجامعية؛ ⦁ تطوير مقاربات للتريبة الصحية وإنجاز دلائل تربوية ودعائم تثقيفية تهم مجالات تعزيز الصحة ونمط العيش السليم. أيها السيدات والسادة، نسعى من خلال لقائنا هذا اعطاء الانطلاقة للحملة الوطنية الأولى "صحة أحسن من أجل تحصيل دراسي أفضل" . نعم الحملة الأولى لأنه ستنظم حملة ثانية سنة 2016 وخلال السنوات المقبلة. هذه الحملة التي تستهدف مليون ونصف طفل يمثلون تلميذات وتلامذة التعليم الأولي والسنة الأولى من التعليم الابتدائي والسنة الأولى من التعليم الإعدادي والتي تروم تحقيق الأهداف التالية: ⦁ إجراء فحص طبي شامل؛ ⦁ الكشف عن الإضطرابات الحسية (السمعية والبصرية) والإضطرابات العصبية النفسية (الصرع، اضطرابات الحركة والتركيز، اضطرابات النمو، التوحد..)؛ ⦁ التكفل بمختلف المشاكل الصحية التي تم الكشف عنها؛ ⦁ القيام بأنشطة تهم تحسيس التلاميذ والمدرسين حول أهمية سلوك نمط عيش سليم. هذا ومن أجل تحقيق هذه الأهداف الطموحة والواقعية في ذات الآن سيتم تنظيم هذه الحملة من خلال مرحلتين الأولى من 16 نونبر إلى 30 دجنبر 2015 وهي مخصصة للكشف عن الأمراض والإضطرابات والقيام بالأنشطة التحسيسية على مستوي المؤسسات التعليمية والثانية التكفل بالحالات المرضية وتتبعها وستجرى من 04 يناير إلى 26 فبراير2016 على مستوى مختلف المؤسسات الصحية وعبر تنظيم حملات طبية خاصة بالوسط القروي وبالعمالات والاقاليم التي تشكو من خصاص في الموارد البشرية المختصة. أيها السيدات والسادة، أود الإشارة، في هذا الصدد، إلى أنه ستشهد هذه الحملة الوطنية تعبئة موارد بشرية مهمة حيث سيتم اشراك أكثر من 3200 طبيب عام و810 طبيب أخصائي و 460 طبيب للأسنان وحوالي 9700 ممرض عاملين بمختلف مستويات العرض الصحي، بالإضافة إلى عدد من الفاعلين من قطاعات حكومية ومجتمع مدني وقطاع خاص. كما ستسخر امكانيات لوجستيكية هامة مكونة من 260 وحدة طبية متنقلة، 20 عيادة طبية متنقلة، 340 كرسي تابت لعلاج أمراض الفم، 145 وحدة متنقلة لعلاج أمراض الفم والأسنان، 115 جهاز لقياس حدة البصر(Refractométre). أيها السيدات والسادة، أود أن أغتنم هذه المناسبة للإشادة بالتعبئة المهمة والغير المشروطة للمنظمات الدولية والمؤسسات وفعاليات المجتمع المدني وشبكاتهم من أجل دعم العديد من الأوراش التي تقوم وزارة الصحة بانجازها. كما أود من هذا المنبر توجيه نداء إلى الشركاء والفعاليات المؤسساتية والجماعاتية وإلى القطاع الخاص من أجل المساهمة في هذه المبادرة النبيلة. كما أتوجه إلى مهنيي الصحة الحاضرين معنا في هذا اللقاء بالقول على أن نجاح هذه الحملة رهين بالتنسيق وإشراك جميع الفاعلين وأيضا بوضع نظام تفضيلي للتكفل بالحالات المرضية يضمن إعطاء الأولوية للتلاميذ الحاملين لبطائق الإحالة على مستوى المؤسسات الصحية. ويشترط ذلك أيضا عمل مهنيي الصحة من خلال إحداث شبكات توجيهية لمختلف مستويات العلاج طيلة مراحل الحملة. نعم، يمكن أن تكون استجابتنا غير كاملة، أو أن لا ترقى إلى مستوى طموحاتنا، ولكن لا يمكن القول بأننا لم نستثمر بما فيه الكافية من أجل الاستجابة لحاجيات أطفالنا، بل إننا نتحمل مسؤولياتنا الكاملة تجاه متطلباتهم. أعي جيداً ثقل هذه العملية وتحدياتها لكن أعرف جيداً كذلك ما يمكن تحصيله من خلال تظافر الجهود والكفاءات، وخير مثال على ذلك نجاح عملية "رعاية" التي نظمتها وزارة الصحة السنة الماضية الأقاليم الجنوبية المتضررة من الفيضانات. ومن جهة أخرى أؤكد على ضرورة تتبع برنامج العمل المسخر لهذه الغاية. وأؤكد أيضا على أهمية المواكبة الميدانية للفرق الصحية من أجل الوقوف على المعيقات وتقديم الحلول لتجاوزها في الوقت المناسب. أيها السيدات والسادة، أود أن أغتنم هذه الفرصة للدعوة إلى التفكير في آلية مؤسساتية ومالية بين قطاعية تضمن ديمومة وسهولة ولوج التلاميذ إلى التكفل بمختلف الأمراض والاضطرابات، ولما لا إحداث صندوق خاص لدعم التكفل. وفي الأخير أجدد شكري الخاص لكم السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني على الالتزام الشخصي وانخراط قطاعكم الفعلي في مختلف أنشطة البرنامج الوطني للصحة المدرسية والجامعية. و أتمنى التوفيق والسداد لكل القائمين على إنجاح هذه التظاهرة الوطنية الخلاقة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ==== أسرارنا : الخميس 19 نونبر 2015
الحمد لله رب العالمين
|