قضايا حارقة على أنظار برلمان الكونفدرالية في اجتماعه صباح يوم غد السبت
الديمقراطية العمالية: عبد الواحد الحطابي
الجمعة 14 أبريل 2017
الملف الاجتماعي والمطلبي، والمبادرات النضالية، والتحضير لتظاهرة فاتح ماي، تلك هي العناوين الرئيسة لقضايا اجتماعية ساخنة إن لم تكن حارقة، بحمولة أبعادها السياسية والاجتماعية ستكون محط نقاش وتدوال عميق من قبل الجهاز التقريري للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في اجتماعه العادي المقرر صباح يوم السبت المقبل (15 أبريل) بالمقر المركزي حي النخيل بالدارالبيضاء. ولعل في تقدير عدد من المسئولين النقابيين، أن ما سيزيد من رفع منسوب الاحتقان الاجتماعي، ووتيرة النقاش لأعضاء المجلس الوطني، المؤشرات الأولية الصادرة عن الطبعة الحكومية الجديدة للانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي تقول بمواصلة الحكومة سياسة الإصلاح التي مارستها الطبعة الأولى من الحكومة التي قادها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي تم إعفاءه من قبل الملك، بعد أن فشل في تكوين أغلبية، حيث أنيطة المهمة بالرجل الثاني في التنظيم الإسلامي، سعد الدين العثماني، الذي تم التهيئ والتحضير والإعداد وعلى مستوى عالٍ من قبل صناع القرار، (بعد إغلاق قوس عبد الإله ابن كيران) لتمكينه وفي زمن قياسي من تشكيل فريق حكومي.
قراءة أولية في مضامين هذه المؤشرات والسياق الواردة فيه، تكشف بحسب ذات الرأي، بأن مطالب الطبقة العاملة كما رفعتها القيادة التنفيذية للكونفدرالية، إلى الحكومة السابقة، وتراها كفيلة برفع كل أشكال الحيف والظلم والإقصاء الاجتماعي الممارس على، وتعاني من تداعيات أبعاده الاجتماعية، كافة الأجيرات والأجراء إن على مستوى القطاع العام أو الخاص، وخاضت المركزية العمالية، دفاعا عنها محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، جملة مواقف وقرارات نضالية، بدءا بتوجيه مذكرات احتجاج شديدة اللهجة للأطراف والجهات المسؤولة عن الملف الاجتماعي (الدولة، الحكومة، أرباب عمل..) مرورا بتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية واعتصامات، وصولا إلى تنفيذ إضرابات وطنية عامة، (تقول) بأن الحكومة لا تتوفر لها الإرادة السياسية الصريحة لإعلان زيادة عامة في الأجور وفي المعاشات، أو تخفيض الضغط الضريبي على الأجور وتحسين الدخل، أو تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011، أو إلغاء ما سمي بقانون إصلاح أنظمة التقاعد، أو السهر على فرض احترام مدونة لشغل والسهر على إجبارية التصريح بالمأجورين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا القدرة لفريق العثماني، في إعمال آليات مأسسة الحوار الاجتماعي المنتج، والعمل على فتح مفاوضات قطاعية للوصول إلى اتفاقيات جماعية، ووضع حد للعمل الهش، ونهج سياسة تحفيزية للقطاع غير المهيكل، وخلق خلية وزارية لتنقية الأجواء الاجتماعية في الوحدات الإنتاجية إيجاد الحلول لها.
قضايا ساخنة، وعلى صفيح ساخن، ستكون انطلاقا من راهن تطور الوضع الاجتماعي، بما يحمله من مؤشرات سياسية غير ايجابية للحكومة الجديدة، للطبقة العاملة بشأن مطالبها الاجتماعية العادلة، (ستكون) محط تداول ونقاش وتحليل عميق للجهاز التقريري للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في اجتماعه المقرر انعقاده صباح يوم غد السبت (15 أبريل) بالقاعة الكبرى للاجتماعات بالمقر المركزي. يحدد بناء عليها، ومرجعية عرض المكتب التنفيذي، المجلس الوطني للمركزية العمالية، خارطة المبادرات النضالية للكونفدرالية، والتحضير بالموازاة مع ذلك، لظاهرة فاتح ماي.