الطابع الإنساني بين النفسي والاجتماعي - مقال - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
تسجيل جديد
أبرز العناوين



دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية هنا نرتب أهم وآخر مقالات الرأي والتقارير الصحفية الواردة بالصحافة الوطنية والمتعلقة بموضوع التربية والتعليم

أدوات الموضوع

الصورة الرمزية nasser
nasser
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 26 - 1 - 2008
السكن: فاس
المشاركات: 77,012
معدل تقييم المستوى: 7950
nasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميزnasser في سماء التميز
nasser غير متواجد حالياً
نشاط [ nasser ]
قوة السمعة:7950
قديم 26-05-2018, 22:57 المشاركة 1   
Arrow الطابع الإنساني بين النفسي والاجتماعي - مقال

بقلم ذ عبد الحفيظ الزياني
السبت 26 ماي 2018ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
ترتبط العلاقات الإنسانية، ارتباطا وثيقا، بتعدد الوظائف والخاصيات، فالطابع الإنساني لهذه العلاقة يجعلها صعبة الإدراك، بسبب إشكالية دراستها، المرتبطة أساسا بطبيعتها المركبة، إضافة إلى اتصافها بسيادة الميول والرغبات، المتحكم الرئيسي في إنتاج المعرفة القيمية، التي تصب في منحى إصدار أحكام القيمة المعيارية، على حساب الموضوعية، إذ تطغى على المعارف المكتسبة، وتتخذ شكلا نمطيا جاهزا، وهي صورة واضحة لسلطة وهيمنة الذات.
تظل التربية الركيزة الأساسية لخلق الانسجام بين الأفراد نحو بناء المعرفة الجيدة، إذ أنها قناة لربط التفكير بالأخلاق، كما تعتبر حلقة وصل بين الأفراد وبين المجتمع، لكونها تلعب دورا بارزا في خلق منظومة القيم، لامتلاكها القدرة على خلق الرقابة الأخلاقية التي تقوم بتوجيه المعارف في اتجاه المثل الأعلى، كما تقوم بتنصيب الأخلاق على رأس المعرفة، باعتبارها الموجه الفعلي للتفكير النابع من توجيه السلوك نحو الاستقامة، لتصبح قادرة على بناء الشخصية السوية، ففي غياب الأخلاق، تظل كل المعارف باطلة، وقابلة للتقييم ثم التقويم، بل تكاد تكون دون جدوى.
يتضح إذن، أن التربية تقوم بدور إرساء معالم الشخصية السوية، التي تمتلك أدوات مراقبة وتوجيه السلوك في اتجاه الأصلح، فالفكر المبني على قواعد المعرفة المتأصلة والمبنية على قواعد المنهج العلمي، يتحرى في جميع مراحله معياري الصحة والثبات، بعيدا عن الدغمائية، لتظل التربية سمة بارزة من سمات توجيه منظومة الأفكار السوية، التي تتوحد تحت مسمى الأخلاق، لتمتلك طابعا اجتماعيا إنسانيا أخلاقيا، يخضع لسلطة ورقابة القيم، فقد تقطع المعرفة أشواطا مهمة داخل المجتمع الذي يربطها به علاقة الانتماء، فلا تكاد تقف عند هذه الحدود، بل تتعاداها لتصبح قابلة للاستهلاك، لهذا فهي في حاجة دائمة إلى تواصل عقلاني، يستحضر، في كل آن، أساسيتان، وهما: الموضوعية، والعلمية.
تتصف العلوم ذات الطبيعة الإنسانية بعدم الاستقرار لارتباطها بالسلوك الإنساني الذي اعتبرته جل الدراسات، القديمة منها والحديثة، سلوكا غير مستقر، وغير ثابت، فالسلوك الإنساني يصدر عن المزاج، وهو دلالة على الشخصية التي يصعب فهم قوامها وكنهها، لارتباطها بالعامل السيكولوجي الذي يصعب مقاربته ميدانيا، إذ ترتبط الظاهرة الإنسانية، ارتباطا وثيقا، بغياب عنصري الموضوعية والعلمية، الأمر الذي يؤدي إلى السقوط في الذاتية والمعيارية.
يتحكم في الكائن الإنساني عاملان أساسيان: العامل النفسي و العامل الاجتماعي، فالفرد يتفاعل مع ذاته الداخلية عبر سلوك سيكولوجي ينبثق من أعماق الذات، إلى جانب بنائه العقلي الذي تتحكم فيه عوامل من قبيل : البيئة والدين والمعرفة، أما عن الجانب الاجتماعي فيمثل علاقة الفرد بالجماعة التي ينتمي إليها، فالفرد كائن اجتماعي بطبعه، ولا يمكنه مطلقا العيش بمعزل عن الجماعة، مما يمنحه صفة الانتماء و يضفي الطابع الاجتماعي على سلوكه، وهو مكون أساس من مكونات بناء شخصيته .
يجرنا الحديث السالف إلى شعبة من شعب السيكوسوسيولوجيا، أي ما يصطلح عليه بعلم النفس الاجتماعي، الذي يعتبر من فروع علم النفس، فهو علم يتناول السلوك النفسي في تفاعله مع الجماعة والمحيط، كما يشمل دراسة علمية للفرد داخل جماعته، ويمثل علاقات ذات طابع تفاعلي دينامي لمجموعة أشخاص، ومن أهدافه الرئيسية بناء دينامية الجماعة، وتحليل سلوك الفرد في شقه الاجتماعي .
إن علاقة الفرد بالجماعة التي ينتمي إليها هي علاقة تأثير وتأثر، وهي علاقة بناء لماهية المجتمع ومقوماته، والجماعات تتعدد وتتنوع، فإذا كانت كلمة جماعة ترمز لمجموعة أفراد يحكمهم ضمير جمعي يحدد الأوامر والنواهي، فإنه يمكن تسمية مجتمع كل مؤسسة اجتماعية تتضمن مجموعة أفراد تحكمهم علاقة وارتباط بناء على تعاقد اجتماعي، لهذا فإن الأسرة والمدرسة والدولة مجتمعات، بحسب التحديد السالف، لنخلص في النهاية إلى أن المجتمع يتشكل من عناصر ثلاث : طرفان أو أكثر وعقد يضم التزامات ضمنية و مسماة .
تعد المدرسة حلقة ربط بين نواتين اجتماعيتين : الأسرة والمجتمع، ومن المفاهيم التي ارتبطت بالحياة المدرسية، نجد مفهوم التعاون الذي يعد من آليات الدينامية الجماعية، وعنصرا هاما لتأهيل الطفل وتعويده على التفكير التعاوني، ثم القدرة على التكيف بمتطلبات بيئته، وخلق التوافق بين رغباته واحتياجات جماعته، ومن أبرز غايات الفضاء المدرسي، تكوينه تكوينا يجعله قادرا على الإنتاج، ليلعب دورا اجتماعيا في محيطه، حتى يتمكن من التأثير فيه نحو الأفضل.
يهتم علم النفس الاجتماعي المدرسي، بخلق علاقة الترابط بين المدرسة والعالم الخارجي، قصد تمكين الطفل من استيعاب المفهوم الحقيقي للمجتمع، فعلاقة الفرد بالجماعة علاقة تتحدد من خلال ثنائية التأثير والتأثر، لأجل خدمة غايتين: إعادة تكوين الفرد وتربيته تربية اجتماعية سليمة من خلال تفاعله النفسي الاجتماعي مع منظومة القيم، لأجل غاية أعم وأشمل وهي ضمان الفاعلية في البناء الاجتماعي.
تكاد تكون أدوار المدرسة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، من أصعب الأدوار، لكون العلاقة بين المدرسة والمجتمع تكاد تكون قاصرة ودون جدوى، فهي تتصف بمجموعة نقائص أدت إلى خلق الارتباك بينهما، ويعزى السبب الرئيس إلى غياب تصور مضبوط لمواصفات المجتمع الذي نريد، بالإضافة إلى غياب المواصفات الحقيقية والآليات الكفيلة بخلق مجتمع قادر على استيعاب أفراده .

بقلم ذ عبد الحفيظ الزياني
تربية ماروك
================================================== ==========================









الحمد لله رب العالمين
آخر مواضيعي

0 طنطان: اعتداء على أستاذتين أثناء حراسة الامتحان الجهوي يستنفر النقابة الوطنية للتعليم
0 شبهات “استغلال جنسي” لتلميذات بأزيلال تهدد مجهودات الدولة لمحاربة الهدر المدرسي
0 مذكرة رقم 26-053 بتاريخ 03 يونيو 2026 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بمؤسسات تكوين الأطر العليا التابعة للوزارة-دورة 2026 ...........
0 مذكرة رقم 26-054 بتاريخ 04 يونيو 2026 في شأن الحركة الانتقالية الخاصة بإسناد منصب مدير بالتعليم الثانوي لسنة 2026
0 من المخطوطات إلى التدريس.. رحلة المريني لخدمة الأدب المغربي الأصيل
0 حمل تلميذة قاصر بالسادس ابتدائي يقود الى توقيف مشتبه فيهما و يستنفر الدرك باقليم وزان
0 بيان اللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي التابعة للجامعة الوطنية للتعليم fne حول تدبير مؤسسة زكورة للتربية والتعليم الأولي.
0 بلاغ صحفي يخص الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا - دورة 2026
0 المجلس الأعلى يدعو إلى تأطير عاجل للذكاء الاصطناعي في التعليم
0 تأخر مستحقات الأساتذة بالخميسات يصل البرلمان

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« ماذا بعد حادثة أستاذ خريبكة؟ | أطر و تلاميذ و جمعية آباء إعدادية الإمام مالك بخريبكة تحتفي بالأستاذ العويبي و تلميذته »

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التوقيت المستمر الإلزامي يغضب المديرين nasser دفاتر مقالات الرأي والتقارير الصحفية التربوية 0 14-09-2017 22:19
البعد النفسي والاجتماعي للمسرح شعار الدورة 27 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء nasser دفاتر أخبار المؤسسات: مدارس، ثانويات، نيابات، أكاديميات 1 23-07-2015 08:22
أين البعد الإنساني و الاجتماعي يا وزارة التربية ؟؟ التربوية دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني 0 07-07-2012 08:14
السلوك الإنساني في قصائد meriem.c دفاتر المواضيع العامة والشاملة 4 08-03-2009 11:59
حقل الطاقة الإنساني الغريب الجزء التانى الفوقى دفاتر العلوم وأنواعها وأخبارها 7 01-04-2008 21:07


الساعة الآن 10:04


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر تربوية © 2007 - 2015 تصميم النور اونلاين لخدمات الويب المتكاملة